محمد الريشهري
140
موسوعة العقائد الإسلامية
مَلَكَينِ خَلاّقَينِ فَيُقالُ لَهُما : أُخلُقا كَما يُريدُ اللهُ ذَكَراً أو أُنثى ، صَوِّراهُ واكتُبا أَجَلَهُ ورِزقَهُ ومَنِيَّتَهُ وشَقِيّاً أو سَعيداً ، وَاكتُبا للهِِ الميثاقَ الَّذي أَخَذَهُ عليه فِي الذَّرِّ بَينَ عَينَيهِ ، فَإِذا دَنا خُروجُهُ مِن بَطنِ أُمِّهِ بَعَثَ اللهُ إِلَيهِ مَلَكاً يُقالُ لَهُ زاجِرٌ فَيَزجُرُهُ ، فَيَفزَعُ فَزَعاً فَيَنسَى الميثاقَ ويَقَعُ إِلَى الأَرضِ يَبكي مِن زَجرَةِ المَلَكِ . ( 1 ) 3553 . عنه ( عليه السلام ) : ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ مَلَكَينِ خَلاّقَينِ يَخلُقانِ فِي الأَرحامِ ما يَشاءُ اللهُ ، فَيَقَتحِمانِ في بَطنِ المَرأَةِ مِن فَمِ المَرأَةِ فَيَصلانِ إِلَى الرَّحِمِ ، وفيهَا الرُّوحُ القَديمَةُ المَنقولَةُ في أَصلابِ الرِّجالِ وَأَرحامِ النِّساءِ ، فَيَنفُخانِ فيها روحَ الحَياةِ وَالبَقاءِ ، ويَشُقّانِ لَهُ السَّمعَ وَالبَصَرَ وجَميعَ الجَوارِحِ وجَميعَ ما فِي البَطنِ بِإِذنِ اللهِ ، ثُمَّ يوحِي اللهُ إِلَى المَلَكَينِ : أُكتُبا عَلَيهِ قَضائي وقَدَري ونافِذَ أَمري ، وَاشتَرِطا لِيَ البَداءَ فيما تَكتُبانِ ، فَيَقولانِ : يا رَبَّ ما نَكتُبُ ؟ فَيوحِي اللهُ إِلَيهِما أنِ ارفَعا رُؤوسَكُما إِلى رَأسِ أُمِّهِ ، فَيَرفَعانِ رُؤوسَهُما ، فَإِذَا اللَّوحُ يَقرَعُ جَبهَةَ أُمِّهِ ، فَيَنظُرانِ فيهِ ، فَيَجِدانِ فِي اللَّوحِ صورَتَهُ وزينَتَهُ وأَجَلَهُ وميثاقَهُ شَقِيّاً أو سَعيداً وجَميعَ شَأنِهِ . قالَ : فَيُملي أَحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ فَيَكتُبانِ جَميعَ ما فِي اللَّوحِ ويَشتَرِطانِ البَداءَ فيما يَكتُبانِ . ( 2 ) 3554 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في بَيانِ كَيفِيَّةِ نُشوءِ الأَبدانِ - : أَوَّلُ ذلِكَ تَصويرُ الجَنينِ فِي الرَّحِمِ حَيثُ لا تَراهُ عَينٌ ولا تَنالُهُ يَدٌ ، ويُدَبِّرُهُ حَتّى يَخرُجَ سَوِيّاً مُستَوفِياً جَميعَ ما فيهِ قِوامُهُ وصَلاحُهُ مِنَ الأَحشاءِ وَالجَوارِحِ وَالعَوامِلِ ، إِلى ما في
--> 1 . الكافي : 6 / 16 / 7 عن زرارة بن أعين ، بحار الأنوار : 60 / 364 / 58 . 2 . الكافي : 6 / 14 / 4 عن زرارة ، بحار الأنوار : 60 / 344 / 31 .